إيران تلوّح بإجراءات قوية وواشنطن تتمسك بموقفها

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التوتر المستمر، في ظل مواصلة واشنطن فرض حصار بحري على طهران، وتزايد الكلفة العسكرية، بالتوازي مع تحركات ميدانية ودبلوماسية تعكس تصعيدًا في المشهد الإقليمي.
وفي هذا السياق، صرّح قائد البحرية الإيرانية، شهرام إيراني، بأن بلاده تعتزم الكشف قريبًا عن سلاح بحري جديد، وصفه بأنه ذو قدرات كبيرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية. كما أشار إلى أن القوات الإيرانية مستعدة للرد على أي تحرك عسكري محتمل، مؤكدًا ما تقول طهران إنه تطور في قدراتها الدفاعية.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسك بلاده بسياسة الحصار البحري، معتبرًا أنها وسيلة ضغط فعالة لدفع إيران نحو التوصل إلى اتفاق نووي جديد يتماشى مع المطالب الأمريكية، مع استبعاد تخفيف القيود في الوقت الراهن.
ميدانيًا، أفادت تقارير إعلامية بأن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” قد تغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة عائدة إلى الولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه حاملات طائرات أمريكية أخرى، مثل “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جورج بوش الأب”، تنفيذ مهام بحرية في مناطق قريبة من بحر العرب والبحر الأحمر، ضمن عمليات مرتبطة بتأمين الملاحة ومراقبة التحركات في المنطقة.
وعلى الصعيد المالي، تشير تقديرات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن كلفة العمليات المرتبطة بالتوتر مع إيران بلغت نحو 25 مليار دولار، تشمل النفقات العسكرية واللوجستية. وقد أثارت هذه الأرقام نقاشًا داخل الكونغرس، حيث عبّر بعض المشرعين عن قلقهم من ارتفاع التكاليف وتأثيرها على الموارد الدفاعية.
في الوقت ذاته، تتواصل الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين، رغم التصعيد الميداني. إذ أفادت تقارير بأن القنوات التفاوضية لا تزال مفتوحة، فيما أشار ترامب إلى أن التواصل مع إيران يتم عبر وسائل غير مباشرة، مؤكدًا أن أي اتفاق مستقبلي سيشترط تغييرات جوهرية في البرنامج النووي الإيراني.
وبين الضغوط العسكرية والتحركات السياسية، تبقى الأزمة بين واشنطن وطهران في حالة توازن دقيق، وسط مخاوف من تداعيات محتملة على أمن الملاحة وأسواق الطاقة، خاصة في منطقة مضيق هرمز.




